انفاس الصباح

الحمد لله الذى امتن علينا بنعمة الحرية ، فكم من انسان كان يفتح عينيه كل صباح فلا يرى فى الوجود الا صورة كابوس ثقيل يلقى بظلاله على البلاد والعباد ، فيختنق الامل فى نفسه ، وتموت البسمة فى مهدها ، هل ابالغ ان قلت ان حياتنا منذ ادركنا ووعينا بالحياة كانت خطا متصلا من الاحباطات والظلال الرمادية التى صنعها استبداد افسد الانسان فى نفسه وعلى نفسه ، فافقدنا الثقة فى وجودنا ، حتى الذين حققوا شيئا كنا نراهم اما منتفعين متسلقين او خانعين مسايرين او افذاذا خلقوا من ارادة وصوروا من عزم واين انا من اولئكم جميعا ! فغدا كلنا ياكل كلنا ، كم من مرة تمنيت الخروج من هذا البلد وسعيت فى هذا سعيا حثيثا ليس طلبا للمال وحده بل فى المقام الاول هربا من نفسى ومن مجتمع فقدت الثقة فى قدرته على اى شىء لقد كان السفر والتغرب اهون على الف مرة من ان القى شرطيا او اراه يحتقر شعبا متجسدا فى مواطن لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ، اما الان فتذكرنى انفاس هذا الصباح بما امتن الله علينا لكنه سبحانه ناظر كيف نعمل فيما جعلنا فيه ، ان انفاس الصباح لتحمل معها بشريات ٍ وامال عراض لن تكون الا بحراستنا لارادتنا وكرامتنا فكم من فرصة ضاعت لاننا احسنا العزم فى البدء ثم غفلنا عن حراسة الطريق فاختطفنا قطاع الطرق وعشنا نلعق جراحنا دهورا ،و مع كل صبح يتنفس اتنفس انا ايضا املا جديدا فى الحياة الكريمة فى وطن كنا نقول عنه مع فاروق شوشة ” بلادى التى اكلت عاشقيها ” واصبحنا نستقبل شمسها ب : ” بلادى التى اكلت ظالميها وجلاديها ” .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s